ديوان المعولي محمد بن عبد الله بن سالم المعولي

ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

326 -

وإذا

فاتك شيء لا تقل ليته لى وعساه ولعل

فالتمنى حرفة الحمقى فلا تكن الأحمق إن شيء رحل (1) وارض بالشيء الذى يؤتى وإن قل فالعاقل يرضى بالأقل وروض النفس ووطنها على عمل الخير ومنهاج السبل فهي كالطفل إذا منه عن رضاع الندى الندى عنه ينفصل وإذا أهملته شَب على حبه الندى مداه واتصل رُوها ما دمت في سن الصبي فسير إن إذا المره اكتمل فيصير الفعل طبعاً لازما أبداً لا ينجلي مثل الكحل قيل من شب على شيء ولم يرتدع شاب عليه ونقل وإذا مسك مكروه فلا تبتنس في الأمر فالدنيا دول مرة تستيك صاباً وكذا مرة تسقيك شهدا وعسل هكذا عاداتها مرت على أمم من قبلنا لا تشتغل فإذا نالك منها طرف فتيقن عن قليل يضمحل لم تدم أتراحُها فيها ولا أبداً يبقى لما فيها الجدل فإذا شبت خُلودا دائما وترى الخيرات في أعلى تحل كن كسلطان بن سيف في الورى وامتثل أخلاقه ثم اشتمل فهو محمود بخلق مرتضى عَم أهل السهل جودًا والجبل وهو سيف الله في الأرض على مَنْ طَغَى وامتاز بالجهل وضَل

(1) أى فات ولم تقتنصه يداك