ديوان المعولي محمد بن عبد الله بن سالم المعولي

ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

-369 -

القصيدة السادسة والستون والمائة

وقال في الحكمة والآداب:

من البسيط]

إن أبطأ المره في وَعْدٍ وفى عدة من غير عُذر ولا شغل له فلم

فإن يكن بطوه من علة عرضت

من سقم ذى مقة أو ستم ذى رحم

أو اعتراه أذى في جسمه وضنى

فالعفو من ذى الثفاء أولى بذى سقم

أما الذى جرد الإبطاء منحرفاً من غير عذر ولا شغل ولا ألم فذاك يُجفى ولم يقبل له أبداً عذر من القول دون الخلق كلهم والله حلقه بر صادق ورع ما خفت عهدى ولا داشت في كلمي ولا تلبثت في الإبطاء منحرفاً عنكم وعن شاهديكم منطقى وفي فإن يكن غير هذا أنت عالمه أفديك من علم عال ومِن حكم أو أضمرن مقالا غير ما نطقت به لسانى ومنكم مُهْجَتي وَفي مبنى زلات فمنك الصفح يجبرنى والعفو يمحو الذى أجنى مِنَ اللَّمَم قد قيل في سالف الأيام قول هدى

(1)

لا بد من نبوة للصارم الخذم (1)

(1) الصارم: السيف. الخدم، بكسر الدال: القاطع.

•

(24 ـ ديوان المعولى)