ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦- 382
القصيدة الرابعة والسبعون والمائة
وقال الشاعر بعد وفاة ولده:
[من الطويل]
خليلي إن الهم والحزن فيما بقلبي على رغمى فما الرأى فيهما يريدان ألا يتركا لي سلوة وأن يتركاني ناحل الجسم مسقما فإن تستدانى شمرا وتقدما وإن كُنتُها لا تسعدانى فأحجما لقد أجمعا أمريهما وتخالفا وقد جيشا جيشاً علينا عَرَمْرَما تلاقيهما بالذل والصغر عنوة أم الحرب أحرى خوف أن تقدما أمارتي بالجبن قالت لى ارعوى
فلسنا بذي عن لنرى مَن رَمَى
ولسنا على البأساء أصحاب قوة ولسنا بأبناء الملوك لفقدما وقال لى القلب استعد فإننى أرانى معدا في أمورك فيا ألم ترنى في النائباتِ أخا قوى
حمولا وفى البأساء عضبا مصما
ولا أنشكي للورى من رزية رزقت بها لو أن جسمى تحطما ألا قل لأهل الدهر والدهر إننى ثبوت ولو رَضْوَى عَلَى تَهَدَّما سواء منى حرب الزمان وسلّمه إذا كان عندى الصبر لم أتألما
ولست أبالى إن سقتنى صروفه
كؤوس مُدام أو سقتنى علقما