ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧أنا المره قلبى لا يراع بنبأة
ولا صوت ذى ضمن إذا ما تهمهما
ولا يطبيني (1) حسن تفريد معبد ولا صوتُ شاد في الغصون ترنما
ولم يشجنى شوقاً فراقُ أحبة إذا لم يذوقوا من فراقى تَقَدَّما
وأفتح من دهري بأيسر بلغة
إذا لم أجد يوماً سوى التمر مطعما
سأصرف نفسى عن مطامع جمة
وإن لم أجد لي قط في الكف درهما
ومهما قضى الرحمن لى بقضية رضيتُ بها طوعاً ولم أتظلما اعلمي بأني لستُ أملك درهماً ولم تنفع الشكوى فأدفنها بما سأحنى لها ظهرى وأحمل ثقلها ولو حطمت منى قناة وأعظما
إلى أن يصيح الصبر منى سأصبر صبراً يقصر الصبر دونه تالما
وإلا فلستُ الباسل البطل الذي تردى بأثواب الردى ونمما ولو قص منى الدهر ريش قوادِى فلا أتشكى للعدو فيبتسما ولا أتشكى للصديق مكاشفاً فيبقى حزيناً لا يطيق تكلما سأستر مرى عن قريب وشاسع ولو أن قلبى بالسموم تسما
(1) أى لا يشغلني.
٣٨٧ / ٤٦٤
الأصل المصوَّر ٣٣ م.ب.