ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٤١٤- 21.
القصيدة التاسعة والتسعون والمائة
وقال يرثى محمد بن عبد الله بن عمران:
من السكامل]
بحر الفصاحة غاض يا إخواني وأخو الإبانة لف في الأكفان جبل من الأجبال أضحى ساقطاً متهدم الأرجاء والأركان كلا هو البحر الغزير عفت له فصحاء هذا الدهر بالإذعان لا زال مفتاحاً لكل غريبة تغلى من الآثار والقرآن واند شغلت عيونها وقلوبنا مُذ همت بالهَمَلانِ والخفقان وعمرت أفئدة الرجال وأهلها بالهم والأوصاب والأحزان ولقد نزلت بمنزل فرداً به مع جيرة متقاربي الأوطان
لو يعلمون بأن شخصك عندهم فرحوا بما تحويه من تبيان عجبا لقبر يحتويك بلحده و بضيقه وبصدرك البحران
أبكى فراقك كل حبر
عالم من جملة الزهاد والرهبان
من حيث إنك للفصاحةِ مَعْدِن وملخص لغرائب الفرقان وغدا محيا العلم أهمى بعد ما قد كان تحت جبينه عينان وصمم علم النحو أصبح ذاوياً بعد اخضرار العود والأغصان يا نازلاً بعد التنهم والغنى في برزخ ما عنده من ثان من قبل كنت منهما بلذاذة مع رتبة الأصحاب والخلان هل ملك الدنيا تطيب لهم وهم كالرأس أحياء بغير لسان