ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٤١٥447
- 811 -
لو يقبل الموت الفداء فدوك بالأموال والأولاد والوِلْدَانِ يا غائب الجثمان ذكرك حاضر من سابق في أعصر الأزمان
هل من فصيح في الورى كمحمد نسل الصفى ابن الفتى عمران هجمت عليه الحادثات بكلكل فطواه صرف حوادث اللوان إن المفية لا ترد إذا أنت مأمورة من ربنا المنانِ إخواننا لا تحزنوا واستمسكوا وتونقُوا يمرى عظيم الشان صبراً فإن الله جل جلاله قد قال: أجمع من عليها فان حقا ويبقى وجه ربك ذو العلى والطول والآلاء والإحسان إنا خلقنا للتصبر والأسى والنوح والأحزانُ للنُّسْوَانِ أعداءنا لا تشمتوا بمصابنا فالموت مورد جملة القُطَّانِ إنا اللهو والمنايا شُرع لا بد تأتينا على الفَقَلانِ إن كنت ذا عقل فلا تنس المنى واذكر فراق الأهل والسكان واترك هواك فإن عمرك منقض وترقب الحادث و ترقين لحادث الحدثان من قبل أن يلقوك في بيت البلى فى برزخ الأهوال والديدان ماذا نقول إذا حلت بتلمع فرداً إما أتى المكان وهما الفكير ومنكر حتى إذا ما أقعداك وأقبلا بسلان
إن كنت من أهل السعادة بشرا
ك برحمة وسرة وجنان
وبراحة ولذاذة وحلاوة وبرأفة من ربنا وأمان