ديوان المعولي محمد بن عبد الله بن سالم المعولي

ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

رسالة للشاعر

يا من يعد نفسه من أهل البلاغة والبراءة، ليفر الجماعة، ويجدد قلمه ويراعه، وهو من أهل الخلاعة والضراعة، ويمد باعه، ايقوى ذراعه، ويعزز خداعه، ليكون من أهل الشفاعة، ويظن أنه من أصحاب الوجاهة، وهو من أهل السفاهة، ويزعم أنه من أولى الفصاحة والنباهة، وهو من أهل الخمول والفهامة، ويقول إلى آمنت بيوم المعاد وهو شر العباد، ويظن أنه ظفر بالإسماد وهو أشقى من ثمود وعاد، ويدعى الهداية والرشاد، وهو من أهل الفساد، يقول للناس هلموا إلى واجتمعوا لدىّ، فإن عندى مفاتح كل شيء، وادعوا لي ولا تدعوا على، وهو ملآن من الفي"، والفى، وأولى بكلمة الجدع والكى، ويا لكاع، يا خبيث الطباع، سماع سماع، قد أتتك القوافي بالنظم والنثر كرفش الأفاعى، فلن أزال أحرق عليك الأرم، كما حرق الوزير على أعداء حرم. تضرب قرينك وتقظلم، وتجرح غيرك وتتألم، وتزعم أنك تتعلم، وبالحق تتكلم، وترغب عن سنة نبينا محمد، نسبت أهل العقل والحلم، وأولي العدل والعلم، بالجور والظلم، كأن عندك كل العلم وأنت عين الجاهل، وأعتى من، قل، وأجهل ناقل، فإن كان عندك شيء هات، يا أخا الترهات، ياردى الملات عظم لزلات، حليف السيئات أليف الشبهات، أسير الشهوات، خَسِنت يا لكَع، يا مُديمَ الشَّبَع قد طاف بك الفَرَقُ والخوف، يا أنتن من جوف، إن لم تسكف من غربك، وتستوقف فى سيربك، وتنته عن قربك، منمتك

6

6

(30 - ديوان المعولى)