ديوان المعولي محمد بن عبد الله بن سالم المعولي

ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

أسائل عنهم من كل أرض إلى أن غابَ إلى أن غابَ مِن جسمى شبابى ولما قد رأيتُ الشيب وافى رجعت بعزتي عن ذى الجناب وقمت أريد هجواً كل سايع إلى الخيرات من أهل اللبب وأمدح في قريضي كل ساع إلى الخيرات إلى الخيرات من أهل اللباب

فمن طلب العطية من بخيل كمن طلب الشراب من السراب (1)

ومن طلب العطية

من

فلا تسأل بخيلا عن

كمن أدلى دلاه (2) في العباب

كريم كمن

عطاء وجانبه وتز عن الخطاب

سل الكرماء لا تسل شحيحاً مغازله بمنزلة الكلاب

عجبت لطالب البخلا (3) نَوَالاً أراك طلبت ظلا

من خراب

أى شحيح قوم نال عزا من الأزمان إلا في عذاب إذا سئل البخيل يردُّ قولاً أتسأل ذاك أتسأل ذاك عن شيء عُجاب فلم يزل البخيل حزين قلب

على الدنيا إلى يوم الحساب

يمن إذا بقيه الصيف يوماً ويدخل في الشقا من كل باب وإن لا فاه شخص من أناس نوارى عن لقاه بالحجاب (4)

-

(1) السراب: السحاب الذى ليس فيه مطر، ويظن أن به مطرا

(2) الدلى بفتح الدال وكسرها: جمع دلو، وهو ما يستقى به. والعباب: الماء

الكثير أو البحر أو اللجة.

•

(3) أي البخلاء جمع بخيل. والنوال: العطاء

(4) اللقا: أى اللقاء، بحذف الهمزة.