ديوان المعولي لمحمد بن عبد الله بن سالم المعولي
الجزء ١ · صفحة ٧٥- VI-
حاله في السراء حال وفى الضرا: سيان فيهما حالاته فهو للمجد غاة والمعالى في البرايا لا تنتهى غاياته وله الكبرياء والملك والحمد علاء مشهورة راياته يعجز الواصفون أن يصفره بصفات تجل عنهم صفاته فيه زان دهرنا وتجلت بسفاه عن دينها كلماته واستقام الزمانُ بعد اعوجاج وأنارت بعدله ليـ و به انهد ركن أهل المخازى تتداعى وأقفرت ساحاته
ليلاته
وغدا العدل فى النواحى عمياً بقضاياه واستقامت ولأنه واضمحل الهوى وأهلوه أهـ ـل الجور والجهل وانقضى ميقاته إن من والاه على كل حال ثقلت في معاده (1) حسناته إن مَن عَصَى الأمة في الديـ ن الحنيف عظيمة زلاته ومن انسل عنهم فهو مَغبون سواء حياته وحماته قربتى زُلفى إليه فأمسيت غنياً بجوده قربانه وانجلت شبهة الفؤاد ولولا عدله الحق ما انجلت شبهاته إن قلبي لا يشتهي غير مدحيه وإنى ومدحة شهواته يا إمام الأنام سلطان سيف بك زانت زمانها أوقاته أنتَ نِعمَ الإمام فينا لأن الدهر عنا مأسورة آماته فاقض في الدهر ما تشاء فإن الدهر عبد مقهورة خطواته
يافتي الأكرمين طوبى لدهر أنتم اليوم في الورى ساداته
(1) المعاد: الحياة الآخرة.