رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٠٣رحلة أبي الحارث
و هل في الحيا من حاجة لجنابها
وفي كل قطر (70) من جوانبها نهر
تبدت عروساً و المقطم تاجها
ومن نيلها عقد كما انتظم الدرُّ (71)
والسبب في تسميتها بالفسطاط هو أنه لما نزل عمرو بن العاص على موضع الفسطاط، وكان بها بناء يعرف بالقصر حوله مساكن ضرب فسطاطه حيث المسجد الجامع المنسوب إليه. ثمّ لما فتحها أراد التوجه إلى الإسكندرية لقتال من بها من الروم أمر بنزع فسطاطه من موضع الفسطاط، فإذا يمامة قد باضت في أعلاه، فقال: لقد تحرّمت بجوارنا، اقروا الفسطاط حتى تنقف (72) وتطير فراخها. فأُقِر فسطاطه، ووكل به من يحفظه أن لا تهاج، ومضى إلى الإسكندرية، وأقام عليها ستة أشهر حتى فتحها الله عليه. فكتب إلى عمر
(70) قطر: جانب (71) الشريف العقيلي (72) تنقف: تفقس
١٠٣ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.