رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٠٤بن
رحلة أبي الحارث
الخطاب يستأذنه في سكناها. فكتب إليه لا تنزل بالمسلمين منزلاً يحول بيني وبينهم نهر ولا بحر. فقال عمرو لأصحابه: أين ننزل؟، فقالوا: نرجع أيُّها الأمير إلى فسطاطك فنكون على ماء و صحراء فقال للناس: نرجع إلى موضع الفسطاط
ذلك
وأما حالها الآن فقد قلت عمارتها جداً عما كانت عليه، وأخنى عليها الدهر ونقضها، وأغلب مبانيها قد تولى عليها الخراب، وأكثر شوارعها غير مستقيمة، إلا أن مباني القاهرة كادت أن تتصل بمبانيها.
وأما جامعها المشهور المنسوب إلى عمرو بن العاص فقد دخلته وعاينته جامعاً كبيراً قديم البناء، غير مزخرف. و هو أول مسجد شيّد في البلاد المصرية بعد الإسلام. يُحتفل فيه الآن في كل سنة لصلاة آخر جمعة من رمضان. قيل إن موضع هذا الجامع كان جبانة حاز موضعه قيسبة بن كلثوم التحبيبي، و نزله. فلما رجعوا من الإسكندرية سأل عمرو
(104)
١٠٤ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.