رحلة أبي الحارث (محمد بن علي بن خميس البرواني) محمد بن علي بن خميس البرواني

رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني

الجزء ١ · صفحة ١١٤

رحلة أبي الحارث

ومن عوائدهم في الأعراس المنافسة و المباهاة في تبذير المال لإقامة الأفراح، لأنه حالما تتم الخطبة اهتموا بإعداد لوازم الفرح، مدعين أنَّ تبذير المال في ذلك من ضروريات

الزواج.

وكيفية الخطبة عندهم هو أن يكلف العريس إحدى النساء من أهله أو من الجيران، إن كان لا أهل له بالبحث عن ابنة. فتتوجه المكلفة بذلك إلى البيوت التي فيها البنات فمتى ما وجدت ابنة على وفق مرامها بعد ما نقبت في أوصافها، ونقرت وتأملت في محاسنها، و توسمت حتى لم يبق ما يتوسم، أقبلت إلى العريس و طفقت تمثل لديه محاسنها، وتعدد له أوصافها قائلة: " لها وجه مدوّر كالصينية، وأنف مثل النبقة، وعين مثل الفنجان، وفم کخاتم سليمان ". و بناء على ذلك يرغب العريس في الزواج فيتزوج. ثم يبتدي الفرح قبل يوم الزفاف بأيام عدة، فيحيون ليليها بالغناء والطبل والمزمار. و في يوم الزفاف

(114)