رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١١٣حلة أبي الحارث
العليل، ونتفقد الآثار إلى أن تصوبت الشمس للمغيب
فعدنا إلى محل نزولنا، ولزمناه ليلا
وفي الصباح عولنا على الرجوع إلى القاهرة، و كان بودنا لو استطعنا البقاء في تلك القرية ثلاثة أيام على الأقل، و لكننا مضطرون للرجوع في ذلك اليوم. فما أحلى العيش في الأرياف، لو لا كثرة ذبابها و بقها و براغيثها في الصيف عوائد أهل مصر
فمن عوائدهم في الأعياد هو أن تتبادل بينهم رسائل الود والهناء، مشتملة على أدعية و أزكى التحية، وقلما يتزاورون في الأعياد، كما هي عوائدنا القديمة معاشر العرب. وأغلبهم يسكنون مدة أيام الأعياد في القرافات، أي المقابر. ولبعضهم مساكن هناك معمورة لذلك. فلا أدري كيف يتسنى لصاحب العيد الفرح والسرور في عيده وهو بين
رفات و أموات!.
(113
١١٣ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.