رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١١٧رحلة أبي الحارث
صاحبها على نافذة هناك. ودعاني، فأوعز علي أن أشرف إلى جنازة وهو يتوجع ويتنفس الصعداء، ويتأسف كل الأسف بما يأتينه نساء بلده، مظهراً لشكواه.
ولا بد من شكوى إلى ذي مروءة
يواسيك أو يسليك أو يتوجع
وفي ليالي المآتم يرتبون القراء يقرؤون القرآن بالأصوات الحسان. و قد تبلغ مدة المآتم عندهم إلى أربعين يوماً. وينفقون نفقات طائلة قياماً بما يحييون من تلك الليالي، وما يتناوله القرّاء منهم من الأجرة. ولهؤلاء القراء مراتب
متفاوتة في تجويد القرآن، ومعرفة القراءات، وترقيق الصوت وتحسينه. وقد تبلغ مرتبة القاريء في شهرة القراءة على الوجه المذكور إلى أن تبلغ أجرته لإحياء ليلة واحدة عشرين جنيهاً.
(117
١١٧ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.