رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٢٢رحلة أبي الحارث
الحديدية بدمشق وحمص وحماه. وعدد سكانها 80 ألفاً.
ولما كنت في الباخرة تعرفت بالحاج عبد الله علي رضا من تجار جدة، وكان قاصداً إلى طرابلس الشام، فأشار إلى أن أنزل معه بالفندق المسمّى بقصر البحر فنزلت معه. فإذا به قصر شامخ جميل يحيط بجهتيه البحر. ووقفت على قصيدة قالها شاعر العصر معروف الرصافي في مدح الفندق،
و قد كان نازلاً به في سنة من السنين. و هي
لعمرك إن قصر البحر قصر به يسلو مواطنه الغريب و تمتليء العيون به ابتهاجاً إذا نظرت و تنشرح القلوب
و منها:
يقبل جانبيه البحر حتى كأن البحر مشغوف كئيب أحاط به فكان له رقيباً ومغناه الأنيق له حبيب وما هذا التموّج من هواء ولكن من هوى، فهو الوجيب
(122)
١٢٢ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.