رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٢٣حلة أبي الحارث
كأنَّ الموج في الدأما (80) رجال وهذا القصر بينهم خطيب تخاطبهم مبانيه فيعلو من الأمواج تصفيق مهيب تلم به المسرات از دياراً (86) فتعرفه و تجهله الكروب
وهي طويلة.
وبينما أنا في الفندق إذ قدم ابن عمي الأخ راشد بن محمد البرواني، فسُرَّ كل واحد منا برؤية أخيه. وأخبرني أنه
ورد المدينة منذ إحدى عشر يوماً من دمشق.
ثم خرجنا نرود أكناف المدينة. و إذا هي مدينة واسعة الرقعة طيبة البقعة، وبها شوارع واسعة، ومبان فخيمة. أكثر شوارعها يخترقها المركبة الكهربائية. وبها عدة مدارس. وهي مشهورة بمطابعها الموصوفة بجودة الطبع. إلا أنه لم يزل قسم
من المدينة باقياً على هيئته القديمة.
وعادة أغلب تجار بيروت إذا غربت الشمس قفلوا
(85) الداما: تدأم تداخل وتراكم، والدأما البحر. اللسان
(86) ازديار: مصدر بمعنى زورة.
123
١٢٣ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.