رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٤٣رحلة أبي الحارث
وأكثرها مصفحة بالرخام في غاية من الجمال. و أما قبة
السلسة فهي)
قائمة على أعمدة مكشوفة حسنة مليحة.
6
ومن عجائب الأشياء التي اتخذها سليمان عليه
السلام، في بيت المقدس كانت فيها سلسلة معلقة ينالها صاحب الحق، ولا ينالها المبطل. قيل ومن هذه العجائب أنه بنى بيتاً وأحكمه وصقله، فإذا دخل فيه الفاجر و الورع تبين الفاجر من الورع؛ لأن الورع كان يظهر خياله في الحائط أبيضاً، و الفاجر يظهر خياله أسوداً.
وأما قبة المعراج فيقال إنها المكان الذي عرج منه عليه الصلاة والسلام إلى السماء. دخلت قبة الصخرة فإذا هي قائمة على أعمدة من المرمر، مصفح أسفلها بالنحاس، وفي وسطها الصخرة الكريمة و هي صخرة كبيرة يحيط بها حاجز. و طول الصخرة 58 قدماً، وعرضها 44 قدماً، وعلوها معظمه ستة أقدام فوق أرض البناء، المحيطة بها. وتحتها مغارة ارتفاعها نحو قامة، ينزل إليها درج، فنزلت،
(143