رحلة أبي الحارث (محمد بن علي بن خميس البرواني) محمد بن علي بن خميس البرواني

رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

رحلة أبي الحارث

و لم يتأت لي أن أرى ما هناك لشدة الظلمة. و أما حائط القبة من داخلها فكلُّه مزخرف بالفسيفساء على أحسن ما يكون من الزخرفة والإتقان. وكلُّها مفروشة بالطنافس

النفيسة، والسجاجيد الغالية الثمن.

ثم خرجت من قبة الصخرة فمشيت من بابها القبلي إلى أن نزلت من المصطبة. فمشيت أيضاً إلى أن انتهيت إلى المسجد الأقصى ودخلته من بابه الشمالي. و هو مسجد فخيم طويل فسيح، يسع الألوف من المصلين، معقود على أعمدة من المرمر، مزيَّن مثل زينة قبة الصخرة. وفي

صدر المسجد محراب في غاية الحسن و التأنق

ثم اتجهت إلى اليسار فانتهيت إلى محراب هناك، قيل لي إنه المحراب الذي صلى فيه سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حين قدم إلى بيت المقدس. و إن ذلك الموضع كان مكانه كنيسة، والمحراب من بقايا بنائها. و لم تزل صور للديانة النصرانية باقية عليه. و كذلك بعض حيطان

ورسوم

(144)