رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٤٧رحلة أبي الحارث
و عرضه 111 قدماً. قيل إن أصله من بناء اليهود، ثم صار
كنيسة، وبعد الفتح جعله المسلمون جامعاً.
وأما مدينة الخليل فهي مدينة قديمة، كانت مأوى الأنبياء ومسكنهم، عليهم أفضل الصلاة والسلام. وكانت قديماً تُسمَّى حبرون. تبعد عن القدس الشريف 18 ميلاً.
عدد سكانها الآن نحو 1000 نسمة، أكثرهم المسلمون. وبعد ما فزنا بزيارة أولئك الأنبياء، عليهم أفضل الصلاة والسلام قفلنا راجعين إلى القدس الشريف. ووصلناها الساعة الثامنة مساء. وبعد الوصول خرجت لزيارة بعض المشاهد بالقدس. وفي الحرم الشريف قبر سيدنا سليمان، عليه السلام وعلى القبر كسوة، وعليها اسم صاحبة السيرة المرضية، والهمة السنية بنت سالم بن سعيد الحارثية، والدة الشيخ سالم بن سلطان الريامي. فإنها لماً
قدمت إلى القدس الشريف كست القبر بهذه الكسوة
وعملتها على نفقتها تقرباً إلى الله، و الله يجزي المحسنين
(147)