رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٤٨رحلة أبي الحارث
وفي تلك الليلة حضرت أيضاً لصلاة التراويح في الجامع
المكرَّم وبتتنا في الفندق. وفي الصباح انطلقنا إلى المحطة للسفر إلى يافا. فركبنا القطار، و تحرَّك بنا نحو الساعة الثانية صباحا
و عند الظهر وصلنا يافا بسلام، و نزلنا في لوكندة مصر. ثم قصدت مع السيد عبد رب النبي إلى وكالة البواخر الخديوية؛ لابتياع التذاكر، وللاستعلام عن ميعاد السفر. فأخبرونا بأن الباخرة تزايل ثغر يافا في مساء اليوم التالي. فقضينا بقية ذلك النهار في النزهة، ودخلنا في أحد جوامع يافا فوجدنا في الجامع عدة مساكن يأوي إليها الغرباء والعلماء و الصلحاء و الفقراء، فتلقى لكل واحد منهم مسكناً خاصاً به، لا يزاحمه فيه أحد.
وفي مساء اليوم التالي سافرنا من يافا. و سارت بنا الباخرة طول الليل. و في الصباح رست بنا في مرسى بورت سعيد. و نظراً لتفشي الطاعون، أعاذنا الله منه، في البلاد الشامية وارتفاعه عن عهد غير بعيد منها فرضت الحكومة
(1 EA)