رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٥١حلة أبي الحارث
لطيف يكاد تنخلع له النفوس شجواً وحناناً. ثم يوم صاحبه فيحذو حذوه، وهلم جراء إلى الساعة الثامنة ليلا. ويحضر في هذا المجلس كثير من أجلة الفضلاء والعلماء للاستماع إلى القراءة. وقد تعرفت ببعضهم واستأنست بهم،
جزاهم الله خيرا.
عند
وليست عادة القراءة مختصة بحضرة المذكور بل مطّردة أغنياء مصر، فإنهم يرتبون القراء لقراءة القرآن في جميع ليلي رمضان في منازلهم. فإذا مررت بين هذه المنازل ليلا في رمضان أدهشك سماع تلك الأصوات الشجية من كل جانب ما تملأ النفوس إنابة وندامة، ويذكرها هول يوم القيامة.
وانتهت ليالي رمضان وأنا بالقاهرة. وحضرت صلاة العيد بها، فنسأل الله القبول ببركة الصيام، وختم الله لنا
ولجميع المسلمين بالوفاة على الإسلام. اللهم آمين.
وبعد العيد كنت كثيراً ما أحاول الارتحال والعود إلى
(101)
١٥١ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.