رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٥٥رحلة أبي الحارث
ولم تزل توالي سيرها إلى أن رست في ميناء جيبوتي
صباح اليوم الخامس
وجيبوتي هذه بليدة صغيرة على السواحل الأفريقية، بقرب باب المندب. و ليس لها أهمية تذكر سوى أنها مرسى سفن الفرنسيس عندما تجتاز باب المندب. وغالب سكانها الصومال، وفيها بعض من عرب حضرموت. و قابلت فيها الشيخ صالح بن أحمد المسكري، و أكرم مثواي. و هو في موضع خارج المدينة يُسمَّى هنبلي. و قد اتخذ في ذلك الموضع بستاناً غرسه كله بشجر النخل، تسقى بماء البئر. وبعد ما ودعته وتجولت قليلا في المدينة عدت إلى الباخرة. و في الساعة 11 مساء أقلعت قاصدة إلى عدن. و في الصباح رست بنا في مينائها. وظلت هناك إلى قبيل الغروب، وعندئذ أقلعت من الميناء باخرة حربية للإنجليز فانبرت باخرتنا تجري على إثرها.
ومازالت توالي سيرها إلى صباح اليوم السابع. و في
(100)
١٥٥ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.