رحلة أبي الحارث (محمد بن علي بن خميس البرواني) محمد بن علي بن خميس البرواني

رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

رحلة أبي الحارث

ذلك الصباح ألقت مرساتها في ميناء ممباسة، فتوجهت إلى البرّ، وقابلت أصحابي، وقدَّموا لي ما لد وطاب من الطعام، فتناولته وشكرت فضلهم. ثم ودعتهم وعدت

إلى الباخرة.

وتحركت قبيل الغروب قاصدة إلى وطننا المحبوب. فما تبلج (100) نور الصباح إلا وقد أسفرت طلعة بشائر القرب عن غياهب البعد، و طفح القلب عند ذلك سروراً. ففي الساعة الثالثة ألقت الباحرة مرساتها في ميناء زنجبار. وبعدما وقع الفحص و السؤال على الركاب نزلنا، فوطئت أقدامنا أرض بلدة طالما رفلنا في مطارف (101) نعمها، وسكنا منازل حَرَمِها، بعد أن امتد غيابنا عنها ستة أشهر إلا خمسة أيام.

وهكذا انقضت رحلتنا، والحمد لله أولاً وآخراً.

(100) تكشف وعم.

(101) مطارف جمع مطرف أو مُطرف، و هي أردية من خز (حرير) مربعة لها

أعلام لسان العرب.

(109)