رحلة أبي الحارث (محمد بن علي بن خميس البرواني) محمد بن علي بن خميس البرواني

رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني

الجزء ١ · صفحة ٧٣

رحلة أبي الحارث

يبتدأ في غذائهم الشوربة، ويختم بشيء من الحلو أو الفاكهة. وفي الدكاكين ترى أحسن الملابس وأنفس الحلي والتحف مما يستوقف المجتاز. و قد يستخدم بعض أصحاب هذه الدكاكين إلى مائة نفر من العمال، (و هم على درجة) اللطف ولين الجانب ما يدعو إلى حمل الشاري على الإسراف في الشراء. و العجب أن كثيراً منهم يستخدمون بناتاً حساناً من الافرنجيات في دكاكينهم. فإذا دخلت دكاناً

من

حرت بين أن تنظر إلى البائعة أو إلى البياعة

ويتصل بالشارع المذكور الحديقة الأزبكية وميدان إبراهيم باشا. ووسط هذا الميدان تمثاله و قد امتطى صهوة جواد، باسطاً ذراعه الأيمن ما سكاً على سيف، يشير به بشهامة. ويشرف على هذا الميدان دار التمثيل، المسمّى الأوبرا. وهو قصر فخيم، وبنيان شامخ. و لا يفتح للتمثيل إلا في فصل الشتاء. و للسُرج (00) في هذا الشارع منظر فتان.

(55) جمع سراج.

(VP)