رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ٧٨متنزهاتها:
رحلة أبي الحارث
وأما منتزهات هذه المدينة فهي من أجمل المنتزهات. منها الحديقة الأزبكية. و هي تشغل مساحة عظيمة في وسط المدينة، تحف بها من جميع جهاتها قصور و فنادق ظريفة وقهاوي منيفة، ويحيط بالحديقة شباك من حديد. و لكل واجهة من واجهاتها الأربعة باب يفضي إليها. و أما منظرها فمنظر عجيب، تنتظم بكل جهاتها الأشجار، وتفيء ظلالها الوارفة عليها نزهة للأبصار، والماء يطرد فيها، ويتخلل جميع نواحيها وفيها مواضع للقهوة، ومقاعد على حافات طرقها، يجلس عليها المتفرج. وتضرب الموسيقى فيها في كل أسبوع مرة و فيها مواضع للتزحلق. وكيفيته هو أن يلبس الإنسان نعلاً شروى (07) القباقيب، قد رُكبت على عجلات، فتجري به وهو واقف من دون نقل
(57) أي مثل.
(VA)
٧٨ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.