رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ٨٧حلة أبي الحارث
أطراف المجلس الله الله أحسنت أحسنت، كما يسمع المغني
المطرب سواء بسواء وإلا فلا.
ثم زاد الطين بلة أن ملحني القرآن أنفسهم تفننوا في طريقة تلحينه بالتخنث بالصوت وإبداء الحركات الغريبة المختلفة في الإلقاء بما أخرجه عن كونه قرآناً إلى الغناء المحض، ففقد السامعون بذلك كل شيء يعزى إلى قراءة القرآن وسماعه. و إذا كان القرآن كتاب الله الذي أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لهداية البشر و تقويم أخلاقهم وإصلاحهم في معاشهم ومعادهم يتقلب في كيفية أدائه وإلقائه إلى هذا الحد، وتنصرف مشاعر الوجدان عند عن معانيه إلى محض مغان، هي لجوهره الأسنى عرض عار مستعار، فليس بغريب أن تفسد الأمة الإسلامية
سماعه
بهذا الفساد، كما كان صلاحها بذلك الصلاح". أ هـ
وبخارج الجامع عدة فنادق ينزل فيها الغرباء من الحجاز
و الشام واليمن وسائر البلاد الإسلامية. و هناك الكثير من
487