رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ٩٧رحلة أبي الحارث
فكأنما أمواجه عُكَنُ (65)
وكأنما داراته سرر
والسبب في فيضان النيل هو نزول الأمطار الغزيرة ببلاد الحبشة والسودان، فإذا لم تنزل هذه الأمطار في سنة من السنين نقص فيضان النيل في تلك السنة بالنسبة لما نقص من الأمطار. و تبتدئ الأمطار المذكورة في شهر مارس، لكن لا يظهر أثرها في نيل مصر إلا في يونيه. و سبب هذا التأخير طول المسافة التي يقطعها الماء إلى أن يدخل أرض مصر، وما تبتلعه الرمال الجافة التي يمر عليها. وأول ظهور الفيضان بمصر ليلة 11 من شهر يونية فيتغير لون مائه تدريجياً
؛ من اختلاطه بالمواد التي مرَّ عليها. ويبلغ عادة إلى نصف زيادته المعتادة في 15 أغسطس، ويستمر في الزيادة إلى 20 سبتمبر، ثم ينقص تدريجياً وينحصر في مجراه الأصلي. ويستمر في النقصان إلى شهر مايو من السنة التالية،
(65) العُكَن: الأطوار في بطن الجارية السمينة. العين
97
٩٧ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.