رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ١١٢

ووصل المركب محافظ بورسعيد مسلما على عظمة السلطان، ونزلنا جميعا وعظمة السلطان للتفرج في بور سعيد وكلنا أصحابه، وفي عصر هذا اليوم سافر المركب قاصدا مارسيليا، وفي صباح 16 مايو وصل المركب مارسيليا، التي هي من مدن فرنسا الرئيسية، وقد وصل محافظ المدينة ومن معه من أعيان مارسيليا مسلمين على عظمة السلطان، وقد اصطفت الفرقة الموسيقية بقدر خمسين نفرا بلباسهم الأسود، ونزل صاحب العظمة الى الرصيف، ثم عزفت الموسيقى بالسلام الذي تردده الموسيقى بالأصوات الحسنة الجميلة، وقد أثر في قلوب المستمعين، أفراحا وانشراحا، وخاصة في قلوبنا.

وفي صباح يوم 18 مايو وصل المركب جبل طارق، ونزل صاحب العظمة وكلنا أصحابه في جبل طارق، وصعدت بنا السيارة الى أعلى جبل طارق، الذي هو في قبضة دولة الانجليز، وفي قمة هذا الجبل مدفع ضخم تديره الآلة الكهربائية، ومدى قذيفة هذا المدفع يصل الى عشرين ميلا، ومن أعلى هذا الجبل رأينا جبال راكش، وفي سفح هذا الجبل بني طارق بن زياد قلعة، تاريخ بنائها في سنة 771 م فتح المسلمون أسبانيا، وطارق بن زياد هو قائد جيش المسلمين، حتى سمى هذا الجبل باسمه، وطارق، مولى لموسى بن نصير، عامل الأمير الوليد بن عبد الملك. على افريقية.

مر

لما

وفي ليلة 23 مايو 1953 م وصل المركب لندن، وفي الساعة الثانية من نهار 23 مايو وصل مندوب من حكومة لندن، مرحبا بعظمة السلطان، ووصل في المركب السير رنكن رشاد، الذي كان من قبل في زنجبار، وله أعمال خليلة في مصالح الأمة الزنجبارية، وخصوصاً المزارعين، وكان معه مستر هادن هول ومستر داتن،

ومستر تريس

•

وفي الساعة الخامسة من هذا اليوم نزل صاحب العظمة من الباخرة الى

- 112 -