رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ١٣

مقدمة المؤلف

الحمد لله الذى جعل الأسفار نزهة للأبصار، وتسلية للأفكار، وسبيلا لنيل غرائب الأخبار، واعتبارا من عجائب الدنيا وغرائبها ما فيه أي اعتبار، وفضل ابن آدم على سائر المخلوقات، ورفع بعضهم فوق بعض درجات، فقال، جل وعلا: ولقد كرمنا بني آدم، وحملناهم في البر والبحر، ورزقناهم من الطيبات، وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

6

وبعد، فلما سعدت بصحبة السلطان الهمام المعظم، والسيد المكرم، السلطان خليفة بن حارب بن ثويني بن سعيد بن سلطان بن الامام سلطان زنجبار، الى لندن، لأجل حضور تتويج ملك بريطانيا العظمى، جورج السادس، وارتقائه عرش آبائه وأجداده الملوك العظام، وشاهدت ورأيت العجب العجاب في سفرنا هذا، من غرائب الدنيا وعجائبها، اشتاقت نفسي الى أن أرسم ماشاهدته على وجه القرطاس حتى تبقى أسفار هذا الملك السعيد أياما عديدة، وأعواما

مديدة.

وأسال الله تعالى العون والتوفيق لما أنا بصدده من العزم وهو ولي الأمور.