رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ١٤في يوم 2 ابريل عام 1937 م الموافق 19 المحرم والجمعة عام 1359 هـ عصرا،
عزم مولانا السلطان خليفة بن حارب، أبقاه الله، على السفر الى أوروبا، وقد اجتمع لتوديعه أكثر سكان زنجبار على مختلف أجناسهم، وامتلأ الرصيف ببيت العجائب الى الفرضة، بالناس، وما يعرف عددهم الا الله تعالى، وفي مقدمتهم نائب المعتمد البريطاني المستر مكلوري، وسائر ضباط الحكومة، وقناصل الدول، وأرباب المراتب والمناصب، وأفذاذ زنجبار وأعيانها من كل الطوائف، ينتظرون قدوم صاحب العظمة، أعزه الله
السفر الى ممباسة:
فوصل عظمته وبمعيته ولي العهد الأمير عبد الله بن خليفة، تقلهم السيارة الملوكية، في الساعة الحادية عشرة والدقيقة الخامسة على الرصيف رسميا، وتفقد عسكر الشرف بعد ماحيته الفرقة الموسيقية بالسلام، ثم أقبل على الحاضرين لموادعتهم، وعليه عظمة السلطان، وعلى كافة رعاياه وغيرهم آثار الحزن على فراقهم اياه وفراقه اياهم، بما في قلوب رعاياه وغيرهم من المودة وعظيم المحبة لهذا السيد الكريم والسخي الحليم
وفي الساعة الحادية عشرة والنصف تسنم عظمته الباخرة السلطانية،
آل سعيد
ولما فارقت الباخرة الرصيف أطلقت المدافع 21 طلقة، وعظمة مولانا يشير بيده الكريمة لموادعة المودعين، ثم جرى المركب قليلا قليلا حتى شاكل قصر المملكة، ثم رجع المركب الى طريقه المقصود يؤم ممباسة
وكان المودعون لعظمته من زنجبار إلى ممباسة صاحب العزة ج. جونس
مدير البلدية، وأوشال أود كبير البحر، وسعيد بن عبد الله الخروصي
والمصاحبون لعظمته الى لندن مستر ساندزجون، والدكتور الحكيم فسالو،
ومؤلف هذه الرحلة سعيد بن على المغيري.
6
- 18 -