رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٣١

الساعة الثامنة، ويبعد هذا المكان عن محل اقامتنا 12 ميلا، ولما وصلنا المكان المعد للسباق رأينا مكانا رحبا واسعا، وعلى جانب هذا البرزخ العظيم محل مبني بأنواع التفاصيل الجميلة اللائقة بجلوس الناظرين على السباق، وفي هذا المحل كراسي عديدة تسع الألوف مصفوفة، بعضها أعلى بعض، على درج مبنية، فحيثما يجلس الانسان يرى السائق عيانا، فجلس عظمة السلطان في المكان المخصص له ولأصحابه من أعلى وأغلى ما في هذا المدرج.

وشاهدنا منظرا عجيبا، وجيادا من أفضل الجياد وأجملها، عربيات الأصل، وصورة نوع السباق على حافة هذا البرزخ الواسع الذي ذكرته آنفا، مكان معروف عليه علامات، تجري الخيل في حال ركضها بين تلك العلامات ما يقرب من ثلاثة أميال، ثم بقرب المكان الذي يجتمع فيه المتفرجون ممدود خيط، فالسابق من الخيل الى هذا الخيط، فله السبق، وعلى جانب كل فرس رقم، بقرب هذا الخيط خشبة طويلة عليا علم السباق.

فحالا اذا سبق أى فرس تصعد علامة الفرس السابق (رقمه) وفي أعلى الخشبة وعلامة الفرس الثاني بعده، والثالث

وصورة السباق ما بين عشرة خيول جملة واحدة أو أقل أو أزيد، أما الراكبون على الخيول فشبان خفاف مخصوصون للسباق بارشادات

من الطبيب.

وقد حضر هذا السباق عدد كبير وجمع غفير ورجال ونساء، وأكثرهم يتقامرون على السابق، فمنهم من يحصل على فائدة ومنهم من يخسر دراهمه، وهم الأكثر

ورجعا الى محل الاقامة في الساعة الثانية عشرة.

ونوع آخر للسباق بالخيول عربات، مربوط على كل عربة فرس صغير