رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وفي الساعة 12 ونصف أنا والصاحب مستر فسالو والدكتور، تجولنا

على الأقدام في هذه المدينة حتى وصلنا الى جسر قاطع على جوانبه أربعة طرق تحف بها أعمدة، طوال ضخام، فوق كل عمود تمثال عظيم من ذهب، على صورة فرس عظيم الخلقة قابضة على لجامه، وعلى عمود صورة أخرى للتمثال، وله لمعان شديد، لأنه من الذهب الخالص، وقد أخبرني الصاحب فسالو، أن ملكا من ملوك الروس زار فرنسا، فقابلته حکومتها بكل اجلال واحترام، فأرسل للحكومة الفرنسية مائة مليون جنيه لتقيم فرنسا تذكارا لزيارته، فبنت فرنسا هذا التذكار الجميل، ولقب هذا الملك المعمول له هذا التذكار الكسندر الثالث، وقد مررنا في تجولنا على بوابة تذكارية، قيل ان هذه البوابة بنيت منذ زمن بعيد في الحروب السابقة، وعلى جدران هذه البوابة صورة رجال قابضين على الأسلحة، والبعض منهم عراة، وهذه البوابة في وسط المدينة

وقد تفرج مولانا صاحب العظمة على هذه المدينة باريس، يوم 27 ابريل راجلا بلباسه العربي، ونزل من الفندق في الساعة الخامسة والربع وبمعيته كلنا أصحابه، وقد تجول عظمته في بعض شوارع هذه المدينة وما جلس في مكان، وقد صارت العيون ترمقنا وعلينا اللباس العربي الذي نحن نلبسه، عمامة صحارية وبشت وقميص، فكان الذي يرانا لابد أن يقف حتى يمتع نظره بمنظرنا العجيب الغريب، حتى أن بعضا كان ينظر الينا من الغرف والبعض يخرجون من داخل القصور ينظرون الينا، فماذا يقول القارئ اذا نزل صاحب العظمة بلباس الافرنج في هذه المدينة باريس على ما فيها من الناس ذوي الأشكال المختلفة، أترى أحدا ينظر الينا؟!

وفي اليوم 27 ابريل الموافق 15 صفر الثلاثاء، قصد عظمته للتفرج على سباق الخيل وبمعيته كلنا أصحابه في مكان يسمى (هونفا» وقد نزل عظمته في