رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٣٤

والراحة، واقتناء الجواري والخدم، ثم هجمت عليه فرنسا وقتلته هو وزوجته وجميع خواصه، لكون هذا الملك اشتغل باللهو عن مقابلة ومحافظة الملك والمماليك، والآن هذا ليس بمسكون، بل هو متروك يتفرج عليه المتفرجون، وتنفق عليه حكومة فرنسا لعمارته

وبعد رجوع صاحب العظمة من التفرج على هذا القصر، مررنا على بناء يبنى للمعرض الدولي الذي سيكون في عام 1937 م، ومسافة طول هذا البناء تقريبا ثلاثة أميال، ولكل دولة معرض.

ورجعنا الى محل الاقامة في الساعة السابعة والنصف، واستغرق تجولنا

6

،

في هذه المرة ثلاث ساعات، وقد تفرج صاحب العظمة على المسرح المسماة عند الأوروبيين، وخرج عظمته من محل الاقامة الساعة الثانية ليلا وبصحبته كلنا أصحابه، فدخلنا في قصر عظيم، في وسطه فضاء واسع جدا، وفي جانبه مكان مخصص للاعبين، وفي بقية الأمكنة للمتفرجين على هذه اللعبة القبيحة، ويحضر هذه اللعبة خلائق كثيرة من رجال ونساء وشبان وشيوخ وعجائز، يدفعون أجرة معلومة، رخصة للدخول، والكراسي من أفخر الصنعة،

وعلى كل كرسي منظار، ينظر به المتفرج للعبة اذا كان قليل البصر

فجلس صاحب العظمة في المكان المخصص له ولأصحابه، وبعد ما استقر بالوافدين والداخلين الجلوس، فحالا خرجت بنات أبكار وغير أبكار فرقصن غاية الرقص بأنواع مختلفة كأنه لم يخلق فيهن عظام، فحينا

يلعبن وحدهن وحينا يلاعبن الرجال، فواحدة منهن مشهورة موصوفة في الرقص، يلاعبها رجل قوي الحركة عظيم الخلقة، يحملها من الأرض ممتدة ويلوح بها وراء

6

- TE -