رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٣٥ظهره، ثم يلتقيها من وراء ظهره، ويردها الى قدامه مرات عديدة، ولكن هذا الرجل بلباسه التام، وكم من أنواع الرقص رأيناه، وكم من أنواع اللعب شاهدناه، حتى انهم يحاكون ويتشبهون بلباس علمائهم ورهبانهم في هذه اللعبة القبيحة التي تباح فيها العورات ولايتناهون عن ابدائها في المحافل، كأن دينهم لم يحرم النظر الى العورات، ولا الأدب الانساني، كل ذلك استدراج من الله تعالى على هم فيه من الراحة وفيض المال بينهم.
وفي يوم
29 ابريل في الساعة الرابعة والنصف، زار صاحب العظمة التذكار (1) الحربي، وبمعيته كلنا أصحابه، ويحتوي هذا التذكار على أشياء حربية قديمة وجديدة من لباس ملوك فرنسا القدماء ولباس العسكر في الزمن القديم، مصورين العساكر فوق خيول قائمة على الشكل، بأيديهم الحراب والبنادق، لابسين الدروع. وتفرجنا على الآلات الحربية القديمة من مدافع ضخمة، طول كل مدفع 18 قدما، في حجم ثمانية أقدام، على مختلف الأنواع والأشكال، وكذلك البنادق الأصلية.
وفي هذا التذكار مدفون البطل الشجاع نابليون الأول الذي حرك أوروبا جميعها، وحصلت فرنسا النصر على يديه، مدفون في كنيسة بجانب هذا التذكار، يزار مدفنه في حضرة طويلة، حتى أن الزائر لقبره لا يمكنه رؤية هذا القبر، حتى يحني رأسه تعظيما واجلالا لهذا البطل، واسم الكنيسة انفليت
وكذلك رأينا في هذه الكنيسة وفي هذا التذكار صور أبطال فرنسا وآلات
الحرب المشهورة في الحرب العظمى
وكذلك رأينا تمثال الجنرال فوش المعروف المشهور من مقاديم فرنسا،
(1) المتحف
1101