رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وحققت فرنسا النصر على يديه في الحرب العظمى، ويحمل تمثاله ثمانية

رجال، ورجلاه قدام، ورأسه وراء على تخت من رخام أدهم ثم قصد عظمته مسجد الاسلام الذي بني في هذه المدينة، باريس، في القسم الخامس منها، دخل عظمته وكلنا أصحابه جميعا، هذا المسجد الواسع المزخرف الذي الألوف يسع من المصلين، وعلى جانب هذا المسجد مساكن للقائمين بمصالح هذا المسجد، المنقوشة جدرانه بالصيني المنقوش على صورة بناء مساجد الأندلس

وتلقى الامام صاحب العظمة ورحب به ترحيبا، مسرورا بلقائه، وفرجنا على المسجد، ودخلناه جميعا، وفي داخله فرشت السجاجيد في وسطه بدل البسط، وعلى جدران المسجد أنابيب كهربائية تستعمل أيام البرد، ثم وصلنا في المكان المخصص للامام، ومكثنا برهة من الوقت وقدم الامام للسيد القهوة الممزوجة بالنعناع، أى الشاي

وأخبرنا هذا الامام، وهو مالكي المذهب، أن عدد المسلمين في باريس 45 ألفا، ويصلي الجمعة 200 نفر، وفي أيام الأعياد ثلاثة آلاف نفر، وأخبرنا أن المسلمين لهم مقبرة خاصة في مكان يسمى بونتيه، وبقرب هذه المقبرة

مستشفى للاسلام، فحمدنا الله ووشكرناه حيث وجدنا الاسلام في باريس

وتفرج صاحب العظمة راجلا وبمعيته كلنا أصحابه، فخرج من محل الاقامة في الساعة الرابعة ونصف بلباسه العربي، وابتدأ تجولنا من أول قصر التذكار الذي للمعرض مع البستان الذي حول هذا القصر، واستغرق تجولنا ساعتين ونصفا، ورجعنا الى محل الاقامة في الساعة السادسة والنصف.

وهذا القصر وهذا البستان بقرب الفندق الذي نحن فيه

وقصد صاحب العظمة في هذا اليوم، وكلنا أصحابه ليتفرج على سباق الخيل في مكان آخر، غير الكان الذي ذكرته سابقا في السباق الذي ذكرته

آنفا.

- 36 -