رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٣٩سلطان حاكم افريقية وعمان، مسلما على عظمة السلطان، وقد وصل في الساعة السابعة وخرج في الساعة الثامنة، وعمره فيما أخبرنا 68 عاما، وفي هذا اليوم في الساعة الثامنة وصل رجل من الصحفيين الجرائد، وسأل السلطان في أشياء لم أر فائدة في ذكرها.
وفي هذا اليوم 2 مايو الأحد الموافق 20 صفر خرج صاحب العظمة من محل الاقامة الساعة الحادية عشرة، وبمعيته كلنا أصحابه ومستر جون استون، وتفرجنا على بعض شوارع لندن، ورجعنا الى محل الاقامة في الساعة الخامسة والنصف، وتجولنا في بعض الشوارع، ورجعنا في الساعة السادسة والنصف. وفي هذا اليوم خرج صاحب العظمة قاصدا طبيب مرض السكر في الساعة التاسعة لينظر حاله، وبصحبته الدكتور فسالو ومستر جون استون
من محلنا
وبعد خروج صاحب العظمة من محل الاقامة عزمت على الخروج على أن أتجول راجلا ولو قليلا بقرب محلنا لكون نفسي تحب المشي، اذ مللت التفرج على السيارات. فخرجت وحدي وبي من الحذر غاية، حذرا من الغياب، ثم رجعت الى محلنا، ورأيت أن رجوع صاحب العظمة بعده بقدر نصف ساعة، فقلت، أولى أن أتجول في بعض الطرق ولو قليلا، لأمتع نظري بالمناظر الجميلة العجيبة، ولكن قصور لندن وطرقها تكاد تكون علي وصف واحد في طول القصور وشبهها ولونها فلما أردت الرجوع الى محلنا اشتبهت على الطريق التي أسير فيها و اضطرب فكرى، وأخذني الاندهاش، وأحسست بالغياب، فصرت أجد السير، فكان سيرى الاندهاش المرعوب، تارة أتردد كذا، وتارة كذا على غير صواب. فلما تيقنت أني قد ضللت الطريق أخذني الرعب والخوف، وقلت في نفسي، انني رجل غريب، وليس لي علم باللغة الانجليزية، والآن أنا ضال في هذه المدينة الغريبة، فمن يهدينى الى محلنا، وكيف اقول اذا أردت أن أسأل عن محلنا، وأنا لا أعرف اسم المكان الذى نحن قائمون فيه، ولا عندي معرفة بالسؤال، وقلت، لا حول الا بالله العلي العظيم، سيرجع عظمة السلطان ولا يجدني في البيت، فيا فضيحتاه ووا أسفاه!.
-