رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٤٣الكهربائية، ثم دخلنا غرفة مخصوصة ليس بها منافذ، فلما استقر بنا الجلوس فوق الكراسي، فحالا أطفئت الأنوار وصرنا في ظلام، وحالا رأينا أمامنا صورة امرأة في منظرة قدامنا، تتكلم بكلام فصيح بالانجليزية، ورأينا حتى أهداب عينيها، ثم خرج في تلك المنظرة غيرها وتكلم طويلا، ثم دعي صاحب العظمة ونزل في محل آلة في أسفل القصر، بيننا واياه مسافة بعيدة، فحالا رأينا صورته قدامنا وكلمنا بكلام فصيح، ورأينا شخصه عيانا.
ثم دعينا كلنا لنتفرج على آلة هذا العمل، فرأينا أسبابا غريبة، ما نوع المصابيح في العظم على الغاية، وترى حبال المسرة المجوفة ممتدة كجريد النخل، وترى الآلات أنواعا عديدة في جملة أمكنة، ورأينا شهبا مثل قطعة الزئبق ترقص في بعض تلك الآلات، وفي هذه المحلات لابداء صورة المتكلم، محل آخر لاخراج الكلام. وربما هذا الكلام والصورة تسرى في هذه الحبال المجوفة، والآن هذا العمل يعمل الى مسافة ثلاثين ميلا، ويرجى له بعد سنة أو سنتين أن يعم الدنيا كلها، وسيرى الانسان من يكلمه عيانا، وقيل ان تكاليف بناء هذا الآلات مائة ألف جنيه، ومن طلب المعالى فلا يبالي.
القصر مع
وتناول صاحب العظمة الشاي في هذا المكان الجميل، واسمه الكسندرة
بهاك (1)، ورجعنا الى محل الاقامة في الساعة الحادية عشرة والنصف
ويوم 6 مايو تفرج صاحب العظمة على بعض شوارع لندن، وبمعيته كلنا أصحابه عصرا، ورجع في الساعة الثانية عشرة.
وفي هذا اليوم قصد عظمته التفرج على لعبة السينما، وبصحبته الدكتور الخصوصي وساندوزجون، أما أنا فقد صح لي مانع لتغير مزاجي.
(1) الآلات
- 43 -