رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وكم رأينا في هذا القصر من جماجم ابن آدم خالية من اللحم عظاما بيضاء. وفي هذا القصر مخزن اذا دخله الداخل ينفتح بابه بنفسه، واذا خرج منه

الداخل ينغلق بابه بنفسه، من دون أي عمل من الداخل والخارج

وفي هذا اليوم 15 مايو تغذى أمير شرق الأردن، عبد الله بن الحسين بن

علي مع عظمة السلطان، وبمعيته ثلاثة أنفار من أصحابه

وفي هذا اليوم 15 مايو، دعي صاحب العظمة وكلنا أصحابه، لتناول الشاي عند الأميرة المسماة وش أوف سوث لندن (1) في جنوب لندن، وتبعد عن محل اقامتنا ثلاثين ميلا، وسارت بنا السيارة ما بين عمران حسن المنظر وقصور وبساتين، حتى وصلنا المكان الذي دعينا اليه، فنزلنا في قصر أحمر اللون عظيم البناء، عالى الارتفاع، وعلى جوانب هذا القصر بستان واسع جدا، على أحسن

تنظيم وأكمل رونق، وبهذا البستان من أنواع الأزهار وجميل الأشجار ما الناظر ويفرح الخاطر، ورأينا خياما مبنية في ذلك البستان وآلات الشاي صنعت في تلك الخيام، والموسيقى تعزف بأنواع ألحانها

، قد

وتلقت الأميرة عظمة السلطان ورحبوا به، وفرجوه وكلنا أصحابه أولا على القصر، فتجولنا في غرف واسعة، بها من كل زينة من الطراز الجديد والقديم، وعن خبرهم، أن هذه الآلات من عهد أجدادهم وآبائهم الأولين، ورأينا صورا عجيبة من رجال ونساء، وعلى هيئتهم القديمة على الرجال لحي طوال، ولبس نسائهم لباس النساء القديم، ورأينا عسكرا مصورين وهم لابسون دروع الحديد

من رؤوسهم الى أقدام أرجلهم، بيد كل منهم رمح طويلة، في طرفها حربة

وفي هذا المجتمع واجهنا زوجة ولي عهد اليابان وزوجها الياباني، وعلى

(1) كذا في الأصل

-