رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٥١

شبيهة بالابل غير أن رقبة الزراف أدق، أما في الطول فكمثل الابل، غير أن أيدي الزراف أطول من رجليها، كذلك أنواع مختلفة.

ثم تفرجنا على المكان المعين للطيور فرأينا أنواعا غريبة عجيبة مختلفة الشكل، ما يقرب من مائة نوع، مما يعيش في البرد والثلج، وما يعيش في الأماكن الحارة، ومن هذه الطيور ما هو مثل الماعز والضأن في العظم، وصورة الريش، ورأينا النعام على مختلف الأنواع، ثم تفرجنا على المكان الذي فيه القردة، وهي كذلك أنواع عديدة، منها ما هو عظيم الخلقة، ومنها الأحمر والأبيض على أشكال

مختلفة

ثم تفرجنا على أنواع من الفيران، ورأينا صور الفار كالهر الكبير، بأنواع

عديدة في الكبر والصغر والأرناج، ثم تفرجنا على مكان فيه صورة بني آدم، قيل من عشرة آلاف سنة عن القول، وكيف حالهم، وفي حال ملوكهم وكيف يجرون ملكهم في آلة من الحطب، وهم عراة، ثم رأينا صفة القطار من مائة سنة، ثم آلات المواشي النارية قبل تمام عملها، وأول جر الجواري بالحيوانات من

150 سنة

6

6

ويخبرنا عن هذه الأشياء مستر جون ستون، ثم تفرجنا على الظباء على مختلف أنواعها وأرناجها، من ريم، و ابن سولع، وهي بقر الجؤذر، ومنها ما له قرون متشعبة على جملة فروع في كل قرن، ومنها ماله قرنان، كل قرن طوله 3 أقدام.

ثم رأينا في هذا القصر صورة ابن آدم عظاما دون لحمه، عظاما واقفة بعضها فوق بعض، من قدميه الى رأسه، وترى المفاصل والاصابع والأيدي ومحل العينين والأنف وعظام الصدر والظهر والضروس ومحل الفم، وغير ذلك من كتف وساق الى تمام خلقة الانسان، عظام واقفة مثلما كانت مكسوة باللحم والدم ان في ذلك عبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن افتكر، ولير المرء حقيقة خلقته وليعرف منتهاه وأن الانسان خلق ضعيفا، أمشاج يبتليه ربه، فجعله سميعا بصيرا.

-

-