رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٥٧فتسنم
عظمة السلطان هذه الباخرة وكلنا أصحابه الى الأماكن المعدة له
6
ولأصحابه، فدخل عظمته المكان المعين له، ودخلنا أنا والدكتور فسالو في أمكنتنا، ثلاثة مساكن واسعات كاملات أدوات الراحة والزينة، فبتنا ليلتنا مبيت راحة وسرور، والمركب ملتصق بالرصيف، ونتجول في هذه الباخرة العظيمة على رحباتها وآلاتها الزاهية، فطبقة من طبقات هذا البابور كلها من أولها الى آخرها معينة للفرجة وأسباب الراحة، من جلوس وتجول ولعب وغير ذلك من أسباب الراحة.
وفي الطبقة الثانية مكان واسع جدا معين للأكل على موائد وكراسي بأحسن شكل وأتقن تنظيم، وأجمل منظر، على أنواع من السرج الكهربائية على
مختلف أنواعها
صغير
وفي يوم 20 مايو سافر بنا هذا المركب، في الساعة السادسة، قاصدين
يسير
التفرج على رؤية البوارج الحربية البحرية والطيارات والغواصات وركب صاحب الجلالة الملك جورج السادس وعائلته وحاشيته في مركب قدامنا، ونحن على اثره، فسار مركبنا يجري ما بين جبال من المناور الضخمة العظيمة على مسافة، بقدر ستة أميال ممتدة المناور على ستة سطور، مد البصر، وما أدراك بالطائرات التي تحوم وترفرف فوق تلك المناور في جو السماء، والغواصات العديدة، وغير ذلك من المراكب والستايم وأشكال غريبة عجيبة من السفن، حاملة خلائق عديدة للتفرج على هذا الموكب العظيم، وترى
العساكر بلباسهم الرسمي واقفين سطورا فوق المناور، مادين أيديهم بالسلام
شاهرين أصواتهم بالترحيب لجلالة الملك على أحسن تنظيم وأجمل منظر
6
—
- 57 -
1