رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٥٦أنواع من المأكولات والمشروبات، ثم بعد الطعام لعبت الدنسة، وقد احتوى هذا الكرم 25 نفرا، وأخبرنى السير هولس أن هذه الجمعية تأسست منذ 600 سنة، والمشتركين فيها 150 نفرا، ورجعنا في محل الاقامة الساعة السابعة من الليل، ولهم عادة قديمة في هذه الجمعية في مثل هذا الاجتماع السنوى، أنه بعد تناول الطعام يدار على الحاضرين قدح من الفضة به خمر وكل من وصله هذا الكأس أن يقوم واقفا، والرجل الذي عن يمينه كذلك يقوم واقفا لقيام الذي بيده الكأس، ثم تجرع ثلاث جرعات من ذلك الخمر، والرجل القائم كأنه يحرسه من هجوم العدو، وقد كنت بجوار السير هولس: وأخبرني أن بالقدح خمرا، وقال لي امسكه واجعله في فمك من دون أن تشرب، فشكرته على ما حذرني من شرب الخمر.
وفي هذا اليوم 19 مايو قصد عظمة السلطان المصور بلباسه، وبصحبته أنا ومستر جون استون، فتصور عظمته، ثم تصورنا معا، هو قاعد في كرسي وأنا واقف على يمينه بلباسي الرسمى، ورجعنا الى محل الاقامة في الساعة
السادسة.
وفي هذا اليوم قصد عظمة السلطان التفرج على البوارج الحربية وكلنا أصحابه، بدعوة من الحكومة، وخرجنا من قصر الاقامة الساعة الحادية عشرة، ووصلنا محطة القطار، المسماة أوتلو، في الساعة الحادية و 45 دقيقة، فسار بنا القطار مسافة 85 ميلا ما بين قصور وعمران وبساتين، فوصلنا الميناء في ساعة ونصف من الليل، واسم هذا الميناء سوث همتن (1) في جانب الكوس عن لندن.
وقد جمعت هذه الدعوة جميع المدعوين لحضور التتويج وغيرهم، ثم ركبنا الباخرة العظيمة المعدة لحمل المدعوين واسمها بيانداويس استرامول، حمولة بي 23000 ألف طن، باخرة عظيمة جدا، طول المكان المخصص للمدعوين 140
خطوة في عرض 38 خطوة في ست طبقات
(1) المخصص للمدعوين.
6
1871