رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٦

ونظراً لأهمية الرحلات، فانها احتلت جانبا كبيرا في الأدب العربي فكان لها أدب خاص بها، أطلق عليه اسم أدب الرحلات. حيث بلغ الأمر ذروته في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي. حيث بلغ أدب الرحلات أوج

نضجه الفني، وتنوعت اساليبه وفنونه بتنوع هذه الرحلات. وان من يمعن النظر فيما دُون في أدب الرحلات يجد أنه جاء مزيجا من الحقيقة والخيال والواقع. وإذا قسمنا المادة التي يتضمنها هذا الأدب في أي فرع منه، نجد أن مادة هذا الأدب تحتوي على عوامل ثلاثة هي

عامل الزمان، وعامل المكان والعامل الانساني وعامل الزمان يرصد تحته كل ما يتعلق بالأحداث والوقائع. والعامل المكاني يشمل الوصف الطبوغرافي للأشكال والتضاريس والبحار والمحيطات والمدن والقرى والقصور والطرق التي سلكها الرحالة. أما عامل الانسان فنجده يتمثل في الاهتمام بكل ما يتعلق بالانسان من قواعد سلوكية وعادات وتقاليد ومراسم وأغان وحكايات شعبية وخرافات. وإن كان يبدو أن المنهج

القائم على تقسيم مادة الرحلات بحسب الرحالة بعيدا عن الدقة المنهجية

وإذا نظرنا الى الرحلة التي قام بها السلطان السيد خليفة بن حارب إلى بريطانيا لحضور حفل تتويج الملك جورج السادس والتي دونها لنا الشيخ الجليل سعيد بن علي المغيري، أحد أعضاء المجلس التشريعي والنائب العام للعرب بالجزيرة الخضراء، وأحد المرافقين للسلطان في رحلته. فقد بدأ الحديث فيها بمقدمة صغيرة عبارة عن فقرة ذكر فيها أهمية الرحلات والأسفار، وأورد لنا

6

الآية القرآنية الكريمة ولقد كرمنا بني آدم، وحملناهم في البر والبحر و رزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا. كما انه عرض القصد من الرحلة ومكانته فيها فقد كانت متجهة من زنجبار الى لندن لحضور تتويج ملك بريطانيا، جورج السادس.

-7 -