رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وهذا هو لباس الأمراء المذكورين عندما اجتمعوا في هذا المركب، نعم، هذا المجتمع البحرى. وكل الدول أرسلت كل دولة منورا، يعني باخرة حربية، ماعدا الطليان، فلم يحضر أحد من مندوبيها ولا أرسلت منورا حسب القاعدة.

وفي يوم 21 مايو الساعة الثالثة نزلنا من المركب قاصدين محل الاقامة بلندن، فركبنا القطار، وفي الساعة الخامسة وصلنا محل الاقامة بحمد الله سالمين فرحين، والحمد لله رب العالمين.

وفي 22 مايو قصد صاحب العظمة وبمعيته أنا والدكتور فسالو الدكان المشهور في لندن الذى تباع فيه الأشياء، ونزل عظمته في الساعة الرابعة من محل الاقامة، فوصلنا الى قصر واسع جدا، دائرته 400 خطوة في ثلاث طبقات، فعبرنا الى أعلى بآلة المصعد، وتجولنا على أشياء عجيبة غريبة مثمنة، من كل نوع من الجواهر وآلات الذهب والفضة، والثياب على مختلف أنواعها وأشكالها من سائر الألبسة، وغير ذلك مما يحتاجه ابن آدم من حال ولادته الى وفاته، وحتى الطيور لها محل تباع فيه، وعلى كل صنف من الأصناف جارية أو غلام، موكل على بيع كل شيء بثمنه، وهو مكتوب في قرطاسة معلقة على تلك الحاجة. والحقيقة، هذا الدكان لا أحد يقدر أن يصف ما فيه من الأشياء الغالية

العصبية.

فاشترى عظمة السلطان أشياء ذهبية وفضية وغير ذلك، بما يقارب 300

يون، أى 4000 شلن، ثم رجعنا الى محل الاقامة في الساعة الرابعة والنصف. وفي يوم 22 مايو تغدى عند صاحب العظمة الأمير سعود بن عبد العزيز السعودي وأخوه (1) محمد، ومبعيتهم سفير الدولة السعودية حافظ وهبة،

(2) كذا في الأصل.

- 7.-