رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٦١

والدكتور الخصوصي للأمراء، وهو عربي، وقد وصلوا الى محل الاقامة في الساعة السابعة، ومكثوا الى الساعة الثامنة، يتباسطون بأنواع الأحاديث، وكثيرا ما يقول الأمير السعودي، ان الأمن عام بالحجاز، وأنه يجب أن يزور عظمة السلطان الحرمين في ذلك الوقت، وينظر كيف حال الحجاز الآن، وكثيرا ما يقول ان روابط ودية ما بين اليمن والحجاز

وفي يوم 23 مايو تعشى صاحب العظمة وكلنا أصحابه عند مستر نيكل، واحد من شركاء مكينزى، وقد حضر هذا العشاء السير رنكن وقرينته، وهذه الدعوة خصوصية لصاحب العظمة

وبعد العشاء قصد عظمة السلطان، وكلنا أصحابه للتفرج على لعبة التياترو، ورجعنا الى محل الاقامة في الساعة الخامسة.

نعم، يوم 23 مايو الأحد، قصد صاحب العظمة، وبمعيته أنا، بلباسه الرسمي لوضع الزهور على رسم القبور المجهولة في الحرب العظمى، وبعد وضع الزهور قصدنا للتفرج على بعض شوارع لندن، ومررنا في تجولنا على فاجة خيل كبيرة، وقيل لنا، ان هذه الخيول مسنة كبيرة، لاتقدر على الاشتغال، ينفق عليها جزاء على صحبتها المتقدمة، وهذا من حسن جميل الصحبة من أهلها لها، ومن مروءة الأوربيين في الأعمال الخيرية

وخرج عظمته من محل الاقامة في الساعة الخامسة، ورجع في الساعة السادسة في عصر هذا اليوم 23 مايو، وتجول صاحب العظمة، وكلنا أصحابه، حتى وصلنا الى رسمن بارك (1)، وهذه الحديقة مرتفعة جدا وتشرف على مدينة لندن، وبهذا البستان شجر الوغ (2)، ورجعنا الى محل الاقامة في الساعة الثانية عشرة، على غاية الانبساط والسرور

وفي يوم 24 مايو قصد عظمة السلطان، وبمعيته الدكتور فسالو الى الدكان

(1) كذا في الأصل

-71 -

(2) كذا في الأصل.