رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٧١

الحادة، وحتى في الأسواق، المستخدمون في لندن، وفيهم الرجال والنساء، الرجال يقومون بالأشغال الشاقة أما النساء فيخدمن في البيع والشراء وفي المطاعم ومحلات السينما، في الادارات، فهن شركاء الرجال في هذه الأشغال الحقيقية، وفي حركة الاشتغالات سواء الرجال والنساء، بغاية الأدب والتواضع ونظافة الملابس، حتى عمال الطرق والكناسون فيها تراهم بلباس نظيف وجميعا الخادم والمخدوم في غاية الجمال والهيئة، لا أحد من بقية الأجناس يشاركهم في

خدمة مدينتهم

الأدب: والأدب في لندن كذلك، وأهل أوروبا في الغاية والنهاية في أدبهم وعاداتهم، لا تسمع أصواتا حامية في الطرق ولا في الأمكنة، ولا في أمكنة جلوسهم، ولا في محلات بيعهم وشرائهم كما هي العادة في الشرق، وحتى الانسان اذا أراد أن يشتري حاجة مثلا أو يكلم أحدا، فبغاية اللين في الكلام وبغاية الأدب والتواضع، فمن الأدب أن تقول، ياسيدي، تفضل بكذا، أو ياسيدي بكم هذا، فيجيبك المسئول، ياسيدي، هذه الحاجة ثمنها كذا أو جواب كذا سؤالك ياسيدي، وما أشبه ذلك.

نعم، في مدة اقامتنا في لندن، وكما هي عادة المدن العظيمة أن تكون القصور بعضها بقرب بعض، نعم، مارأيت من يشرف من نافذة أو سمعت نزاعا بين الجيران، أو ما بين العائلة نفسها، حتى انك لا تسمع صوت طفل، كأن الهدوء

والسكينة والسكون قد اختصت به لندن في جميع حركاتها من بقية المدن.

الأكل: الأكل في أوروبا اللحم والسمك والبطاطس والخبز، وبعض من البقولات والخضروات، وأكثر لحمهم لحم البقر ولحم الكباش والدجاج

- VI-