رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٨

الاسكندرية يوم الأحد 30 مايو، وفي اليوم الثاني من شهر يونيو سافر السلطان خليفة برا من الاسكندرية الى القاهرة. حتى انتهت الرحلة في زنجبار بسلامة الله في يوم 27 يونيو الموافق 17 ربيع الثاني

وقد أورد لنا المؤلف وصفا جغرافيا طبيعيا جميلا للمدن والبلدان التي مرت بها الرحلة. ويتضح ذلك من وصفه لميناء عدن وميناء السودان، وميناء ومدينة السويس والاسماعيلية وبور سعيد. وكذلك وصفه لمظاهر السطح في جزيرة كريت حيث وصف أشكال الجبال الموجودة بها ووجود الثلج عليها في شهر ابريل. كما وصف سواحل جزر إيطاليا ومسنا وجزيرة كورسيكا. وميناء مرسيليا ومدينة مرسيليا. على أن أعظم وصف كان لمدن باريس ولندن والقاهرة والاسكندرية وبور سعيد. وهذه المدن هي التي تفضل السلطان بزيارتها والاقامة فيها فترة من الزمن. كما انه قدم لنا وصفا جغرافيا آخر لهذه المدن يتمثل في وسائل النقل والانتقال المستخدمة في هذه الفترة، وأشكال الشوارع ونظام العمارة. وكل هذه الأمور تدخل في نطاق علم الجغرافيا. كما أورد لنا وصفا للمحاصيل وأنواع الحبوب والحيوانات التي توجد في كل منطقة ومدينة وعند كل جنس. ولم يغفل المؤلف عن وصف الجانب الانساني في رحلته فقد قدم لنا نموذجا حيا للملامح والسمات والمراسم التي تكون عند توديعه واستقبال الحكام والسلاطين من وجود كبار الشخصيات وممثلين عن الحكومات الأجنبية وأعيان البلد، ثم استعراض حرس الشرف والجند. وعزف الموسيقى. وكذلك قدم لنا المؤلف صورا حية عن عادات وتقاليد الناس في المدن والبلدان التي زارها وكان النموذج على ذلك ما قدمه لنا من وصف مدينة لندن وعادات وتقاليد سكانها. وقد اعترف أن وصف مدينة لندن لا يكفي له كتاب برمته. لأن لندن - من وجهة نظره - مملكة عظيمة وليست مدينة واحدة وبها آلاف القصور العظيمة ومئات الألوف من البشر من جميع الطوائف وآلاف المدارس

1^1