رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٨٣المدفون فيه رأس الحسين بن علي، وكلنا أصحابه، فدخلنا في مسجد واسع جدا، مزخرف بأنواع الزخارف، وفيه أعمدة من رخام طويلة على الغاية
ثم بعد خروجه من زيارة رأس الحسين حيث دفن زار مسجد حسين باشا، وهذا المسجد مستدير هائل، كأنه جبل شاهق، مبني بالحجارة العظيمة، فترى الحجر ملحوما بعضه على بعض، وفي هذا المسجد باب مرصع بالذهب، لكن هذا المسجد غير معمور بالصلاة كأنه حصن حربي لعظيم بنائه وطول جدرانه، وأهل لا يمنعون دخول المساجد لغير المسلمين من كل أهل الأديان، يدخلونها، وهم يلبسون خفافا بيضاء فوق الكيشان ويدخلون مساجد مصر، وما أدري ما نظر علماء مصر في ذلك
مصر
وقبل زيارة عظمة السلطان لمدفن رأس الحسين، تجول عظمته في شارع بقرب هذا المسجد تباع فيه الأقمشة والذهب والفضة، وغير ذلك من الأشياء
العجيبة الغريبة، وهذا الشارع ضيق جدا، من شوارع مصر القديمة
6
وفي يوم الجمعة يونية زار صاحب العظمة المدرسة الأمريكية، التي تتعلم فيها البنات الخياطة اليدوية وغير ذلك من العلوم، والمعلمات في هذه المدرسة نساء أمريكيات، فقابلن صاحب العظمة بكامل الاحترام والتبجيل والتعظيم، وشرحن له أنواع العلوم التي تدرس في هذه المدرسة، وتجول عظمته في الفصول الابتدائية والنهائية، وعلى الفصل الذي تتعلم فيه البنات، وشرحن له أنواع العلوم، وأسباب النظر بهذه المدرسة.
ورجع
عظمته وتجول في بعض شوارع مصر.
وفي الساعة السادسة ونصف رجع الى محل الاقامة.
وفي عصر هذا اليوم 4 يونية زار صاحب العظمة المحل الذي يعمل فيه العلم السينمائي (1)، وذلك بقرب الأهرامات بالجيزة، فخرج من محل الاقامة في
(1) يشير الى مكان «ستوديو مصر
—