رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٣123 -
للمراكب الهندية الصغيرة. وتعلمت درساً آخر مفاده أنه إذا كان المطلوب عمل سفينة من طراز العصور الوسطى لابد من التنبه إلى كل صغيرة وكبيرة شخصيا سواء اختيار الأخشاب اللازمة أو عدد الغرز المطلوبة في البوصة من الأشرعة، ذلك أن صانع الأشرعة كان متعجلا في عمله، وقد حاولنا قبل الاقلاع من مسقط أن نحاول تحسين حال الأشرعة وقد تبين لنا ونحن في عرض البحر أن الصانع كان يستخدم قماش أشرعة ردئ النوع.
وكانت الأشرعة مصنوعة يدويا لكى تتحمل، إن أول اندفاع من الرياح يمدد الأشرعة فتنتفخ بشكل سيء. وعند نقطة التوقف التالية تنبهت إلى ضرورة الحصول على أشرعة أخرى، وإلا فلن تستطيع صحار بلوغ هدفها إلى الصين قبل فصل الرياح الاستوائية (التايفون) في بحر الصين الجنوبى والذى يجعل الابحار منطويا على
المخاطرة.
2 WP
وكان قلقى التالى يتجه نحو الدفة التي كانت تتأرجح دون إحكام إلى الأمام وإلى الخلف وتهدد بالانهيار التام. وكانت الحبال التي تربطها لكي تستمر قائمة قد تمددت. وأصبح حبلان منها تحت سطح الماء وصارا غير صالحين بتاتا، وأصبحت أطرافهما تتماوج كالطحلب البحرى. ولم يكن أمامنا ما نعمله سوى إصلاح الأشرعة مؤقتا وبقدر
المستطاع
وفى اليوم التالى تدلى محمد وترو ندور فى مؤخرة السفينة وثبتاً رباطا آخر فوق سطح الماء. وقد رأيت أن ترك الأربطة تحت الماء كما هي