رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

- 122 -

ولكن كان هناك كذلك بعض الطيور المثيرة للدهشة. فقد رأى زوجا من طائر الكركر يشبه النورس، ولم يكن هذا موطنها. كذلك كان هناك صقر الليل، وهو طائر برى ولكن يبدو أنه كان سعيدا بطيرانه فوق الماء ولم يقم بأى مجهود للعودة إلى البر وكان يدور حول السفينة ساعات طوالا

وقد استخدم العرب كغيرهم من البحارة، الطيور كعلامات ارشادية فى البحر ويتتبعون مساراتها ويعرفون بواسطتها مدى اقترابهم اليابسة عندما تظهر طيور أخرى. وفى إعجاب يدركون أن طائر النور الصغير الهش الشديد الرقة يعيش فى جو معتدل بل ويحيا طوال عمره فوق البحار ويفقس فوق زبد البحر

من

وفى يوم 29 نوفمبر اصطادت شباكنا أول سمكة من نوع البنيت وأخرى تشبه السالمون. وكانت السمكتان أقل من أن تطعما البحارة العشرين الذين يشعرون بالجوع باستمرار، لذا فقد علقناهما لتجفيفهما واستعمالهما كطعم لصيد سمك القرش. وبالفعل كان سمكة قرش طولها 6 أقدام تسبح بجوار السفينة يوميا وكانت كالشبح الأسود الشرير في انتظار فتات الطعام

وكان تقدم صحار طيبا، ولكنه لم يكن باعثا على الاعجاب كنا نتقدم يوميا ما بين 70 إلى 80 ميلا معتمدين على الرياح. وعندما كانت الرياح خلفنا كانت السفينة تتقدم بشكل سيء متمايلة إلى الأمام وإلى الخلف والأشرعة تئن بشدة مع الصوارى، والخشب يقعقع وحبال الصوارى تتدلى ثم تشتد مع حركة الأشرعة. أما إذا كانت الرياح تهب إلى الأمام فإن السفينة تشق طريقها إلى الأمام ببسالة ولكن تقطع الحبال كان يعوقها. وكانت الأشرعة سيئة المنظر وتشبه أجولة الدقيق، صنعت في الهند وقام بصناعتها قروى مازال يعمل في صناعة أشرعة