رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٥11111
الفصل السادس
جزر حبال جوز الهند
في يوم 4 ديسمبر صادفتنا أول عاصفة كانت أشبه بالانذار لما سيأتى من بعد، فقد حدث منخفض استوائي في خليج البنغال اكتسح شبه جزيرة الهند قادما نحونا. وقد جهزنا السفينة لاحتمال مواجهة العاصفة، ورفعنا الركام من ظهر السفينة وأسرعنا لإنهاء حياكة أغطية الفتحات الموصلة إلى غرف صحار. وكانت الفتحة الرئيسية يبلغ طولها 12 قدما وعرضها 6 أقدام، وكانت تغطى عادة بحاجز مشبك من قضبان حديدية يسمح للهواء النقى بالدخول إلى العنبر ذى الرائحة الكريهة. ولم أكن ميالا لتغطية الفتحة والاحتفاظ بالغاز في جوف السفينة. ولكن ماذا نعمل فى هذا الجو العاصف المضطرب؟ لم يكن هناك خيار، ولكن العاصفة تلاشت قبل أن تصل إلينا، ولاحظت
فرحة البحارة عندما اعتقدوا أن هناك مهمة سيقومون بها.
وكان واضحا في الحقيقة كيف أن الأوربيين على ظهر السفينة كانوا يجدون صعوبة في أقلمة أنفسهم على قضاء مثل هذا الوقت الطويل دون تأدية أى عمل إلى جانب الظروف الصعبة وطعام شنبيه المرعب، والظروف المحيطة بهم. وقد كانوا أفرادا صغار السن، أقوياء صالحين للعمل، ذوى نشاط ولكن السفينة بوضعها كانت تقيدهم. أما العمانيين فكانوا على العكس أقل اضطرابا، وكانت متطلباتهم قليلة بسيطة، وكانت لديهم القدرة على قضاء وقت طويل دون عمل. وكان سطح السفينة العلوى يبدو مزركشا بالبحارة العمانيين وهم مستلقون أو غارقون فى النوم على الألواح الخشبية وعماماتهم غير